إذاعة صوت العاصفة
انطلق باسم الحلم، تحت أسقف واعتبارات الدول المضيفة، وكانت معرضة للتدمير، كما حدث
مع المحطة البدائية في درعا، عندما اقتلعتها الجرافات السورية، وكانت عرضة للانتقال
من مكان لآخر، وللإغلاق في العديد من المرات من قبل الدول المضيفة.
وصوت العاصفة كان
يعتمد كثيرا على الأغاني الوطنية والأناشيد، لتعبئة الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم،
فكان الشاعر محمد حسب القاضي، ومريد البرغوثي، وغيرهم الذين قدموا للثورة الفلسطينية
أجمل الأغاني الثورية.
والإذاعة كانت تطلب
من الشعراء تأليف نشيد عن قضية معينة ليدخل الشاعر إلى غرفة ويبدأ بتأليف أجمل الكلمات
ثم تلحن وتغنى في الإذاعة، التي كان الجميع يحسب لها ألف حساب.
والفرق كبير بين
ما كانت عليه إذاعة صوت العاصة، والإذاعات الفلسطينية الآن، لأن المذيع كان في صوت
العاصفة، إنسان صادق موهوب بالفطرة، ما يهمه هو ما سيكتب ليوم غد ويقدمه للمستمعين،
مضيفا أن أحد القائمين على إذاعة ليبيا جاء إلى مقر صوت العاصفة في القاهرة، يحمل معه
عقود عمل برواتب مغرية، طالبا عددا من الإذاعيين في صوت العاصفة، إلا أن أحد لم يذهب
إلا الشيء البسيط من المذيعين الثانويين، وذلك لأننا حينها لم نكن نبحث عن العائد المالي
بل العمل الوطني.
المصدر: مؤسسة محمود درويش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق