السبت، 23 مارس 2019

الشقيقة ألم يحرم حامله حتى الابتسامة اذا حضر

آلام شديدة تقود من يصاب بها إلى التفكير بالإبتعاد عن كل شيئ، وترك هذا العالم لإيجاد مكان هادئ ومظلم للإستلقاء فيه بعيداً عن الجميع.





الشقيقة أوالصداع النصفي، سميت بهذا الاسم لأنها تصيب أحد شقي الرأس دون الآخر بحيث يتمركز الألم بأحدى نصفي الرأس لا كلاهما، وتفيد الدراسات بأن نسبة اصابة الإناث بهذا المرض تفوق نسبة اصابة الرجال به بحيث تصل النسبة لدى الإناث 17% أما لدى الرجال 6% فقط.

 العامل الوراثي يعد الأكثر تأثيراً بصداع الشقيقة، حيث تقدر النسب المصابة على اثره ما بين (34-51%)، إذ تنتقل تبعاً للمتغيرات المحددة للجينات والتي تؤدي دوراً فعالاً في إرتفاع نسبة الإصابة به، ويؤثر كذلك العامل البيئي في ظهور مرض الشقيقة لدى الأشخاص من خلال الإقامة بأماكن مغلقة، الإضاءة ونوعيتها، نوعية الهواء وجودته، ولكن بالفترة الأخيرة بدى التحسن ملحوظ على طريقة التعامل مع الشقيقة من خلال الأطباء ولكن العلاج االشامل الشافي لها لم يوجد لحد الآن.



"مثنى غانم" (20) عام من قرية الجاروشية قضاء طولكرم يدرس الهندسة في جامعةالنجاح الوطنية 
ومصاب بالشقيقة يروي "ولدت حاملاً لهذا المرض بالوراثة عن والدي، وخضعت للفحوصات منذ الصغر وخمَن الطبيب في ذلك الحين بأنَني حامل للشقيقة ولكنَني لم أعطي للموضوع أهمية كبرى لأن ألمها كان يحضر على فترات متباعدة".

 وأضاف أنه مع التقدَم في العمر بدت بعض الأعراض تظهر بشدة وشعرت بالألم أكثر من ذي قبل منها الاكتئاب قبل بداية الألم وضعف الرؤية والغباش، ويصف غانم شعوره تدريجياً بالألم بحيث يبدأ من جذع الدماغ ويصاحبه عدم الاتَزان، والانزعاج من أي صوت كان يصدر بالجوار منه حتى لو كان الصوت خافتاً، ويفضل في تلك اللحظة الهدوء والانعزال فقط.
 ويوضح غانم أنَ وقت الذروة في كثير من أيام شعوره بالألم يكون في الفترة المسائية، وأنَ من أسبابه الغضب والانزعاج من شيئ معيَن أو التعرض لأي لكمة على الرأس أو الرقبة مهما كانت شدتها، وكذلك الروائح الكريهة
.





ويعبَر غانم عن استيائه الشديد من هذا الداء لأنه يؤثَر على دراسته بشكل كبير ويحرمه من تناول أصناف غذائية معينة كالموز والمكسرات، ويشير غانم الى أن الألم كبر معه بمرور السنين وأصبح يزداد بشكل واضح ويحضر يوماً بعد يوم، ممًا استدعى لخضوعه لفحوصات مكثفة ودوامه على أدوية معينة كالمسكنات التي لم تجدي نفعاً، واضطر الى خضوعه لعملية في المملكة الهاشمية الأردنية على يد الدكتور احسان الشنطي على شكل جلسات بحيث يتم فيها الجمع بين مجموعة من الأدوية وحقنها بالعصب مباشرة، خففت كثيراً من الألم الذي كان يشعر به ولم تعود له إلَا مرة واحدة خلال الستة أشهر المنصرمة.



وقال الدكتور طالب دعباس طبيب مختص بالأمراض العصبية يتحدث عن طبيعية الصداع النصفي أن له أنواع عديدة ومنها النوع الذي يأتي باستمرار وبشكل متكرر ويكون مصحوب بالغثيان، والنوع اللآخر يصاحبه عدم وضوح بالرؤية وخلل في الاحساس والحركة، وركَز دعباس على ضرورة تشخيص الحالات بدقة عالية لأن عدم الوضوح بالرؤية والخلل بالاحساس وغيرها من الاعراض ليس من الضروري أن يصاحبه ألم بالرأس وبالتالي التسرَع واللجوء الى المسكنات.






وعن نمو ألم الصداع النصفي يقول دعباس، "ألم الصداع النصفي كالنبض يزداد كل ما طال الوقت ومن الممكن أن يقود الى شلل في الأطراف، وأكّد دعباس على أنَ اهم سبب من أسباب الاصابة بالصداع النصفي هو الضعوط النفسية التي يتعرض لها الشخص كالإكتئاب وقلة النوم وكثرة الهموم وغيرها من الضغوط النفسية".




وأشار دعباس إلى أنّ نسبة تعرض المرأة للصداع النصفي تفوق نسبة تعرض الرجال له، ويبدأ لدى المرأة من عمر (10-20) عام.





وشدًد دعباس على ضرورة معايشة حامل الشقيقة لها، وأنَ الأمور الوقائية أهم بكثير من علاجها لأنها هي التي تقود الى الألم الناتج عنها، كأن يكون حامل الشقيقة معتاد على شرب القهوة بالصباح ولم يشربها في صباح أحد الأيام فأن ذلك سيؤدي الى استدعاء ألم الشقيقة وكذلك الأمر بالنسبة للقيلولة، وعن الأمور التي يتوجب على حامل الصداع النصفي الابتعاد عنها قال دعباس: المنبهات من المشروبات وتناولها بكثرة وافراط يؤدي الى الصداع مثل "الكولا"، القهوة، والشاي، وكذلك الأصناف الغذائية التي تحتوي على مادة "التيارمين" وهو بروتين موجود بين الخلايا العصبية ينشط في الحليب ومشتقاته كاللبن والجبنة والموز.

ودعى دعباس الى عدم التعقيد في منع حامل الشقيقة عن هذه الأصناف لأنها من الممكن أن تفاقم الأمور وتؤدي الى الاكتئاب وهو أحد المسببات الأساسية لنمو الصداع النصفي عند الانسان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

https://www.facebook.com/watch/?v=912079759187308